السيد محمد باقر الصدر

166

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

فطاهر في نفسه وينجس بالنجاسات التي يلاقيها ، فإذا طهَّر نفسه منها فسؤره طاهر ويجوز أكل الطعام الذي يباشره . الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام « 1 » ، وفي عموم الحكم للحرام بالعارض - سواء أكانت الحرمة من جهة الفاعل كالصائم ، أم القابل كالحائض ، أم نفس الفعل كالوطء المنذور تركه - إشكال ، والعموم أحوط وجوباً . الثاني عشر : عرق الإبل الجلّالة « 2 » دون غيرها من الحيوان الجلّال « 3 » . الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي : مسألة ( 19 ) : الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه إلّاإذا كان في أحدهما رطوبة مسرية ، يعني تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة ، فإذا كانا يابسين أو نديَّين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة ، وكذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة ، كالذهب والفضّة ونحوهما من الفلزّات فإنّها إذا أذيبت في ظرفٍ نجسٍ لا تنجس . مسألة ( 20 ) : الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسةً لا ينجس وإن سرت رطوبة الأرض له وصار ثقيلًا بعد أن كان خفيفاً ، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة ، وكذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه ، فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسريةً ولا موجبةً لتنجّسها وإن كانت مؤثِّرةً في الجدار على

--> ( 1 ) الظاهر طهارته وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب عنه في الصلاة ( 2 ) على الأحوط ( 3 ) بل الأحوط في عرق غيره من الحيوان الجلّال النجاسة أيضاً